المنشورات
الوسيط في شرح القانون المدني الجديد 18 مجلد
صدر حديثاً عن المنشورات الحقوقية "صادر" مجموعة السنهوري في شرح القانون المدني الجديد طبعة 2022 في حلتها الجديدة التي أسهم في تنقيحها وتزويدها بآراء وأحكام حديثة مركز الأبحاث والدراسات القانونية "صادر" لتكون مجموعة مؤلفة من ثمانية عشر مجلداً ومواضيعها المنوعة نذكر منها نظرية العقد، طرق الاثبات، عقد البيع، عقود الهبة، الأموال والذمة المالية، الشفعة، الحقوق العينية الأصلية وغيرها من المواضيع.
Assurance Obligatoire Et Indemnisation Des Victimes D’Accident De La Circulation
(Etude Comparée en droit libanais et français) L’auteur poursuit depuis 2006 une activité professionnelle diversifiée dans le domaine du Droit privé notamment en Droit des contrats, Droit de la responsabilité civile et Droit des assurances. Elle est également l’auteur de nombreuses publications dont un ouvrage intitulé « la responsabilité civile des inconscients en droit comparé libanais et français ». Elle a contribué à la rédaction d’un guide pratique portant sur la protection des victimes de l’explosion du port de Beyrouth du 4 août 2020. Ses derniers articles en lien avec l’indemnisation de ces victimes constituent des références pour tous ceux qui s’intéressent à ces thématiques.
قرارات الهيئة العامة لمحكمة التمييز: 2018
لا دولة قانون ومؤسسات بدون قضاءٍ مستقل وعادل ينفذ أحكام القانون سواسيةً على الجميع، دون أي اعتبارات سياسية أو طائفية أو مادية أو شخصية... ومع إنتشار ثقافة المحاسبة وترتيب المسؤوليات على كل من شغل مناصب عامة في الدولة، من أعلى الهرم إلى أدنى فئات الموظفين، بالاضافة إلى باقي المواطنين، ينتظم عمل الدولة، ويتنقى إلى حد كبير من شوائب الفساد، وتنمو ثقة المواطن وشعوره بالامان في دولةٍ تحفظ له حقوقه وتمنع هدر المال العام ضد أي متطاول مهما علا شأنه أو منصبه. هذه الثقافة نرى معالمها وآثارها في الدول المتقدمة التي تتميز بإرتفاع مستوى المعيشة، حيث شهدنا في أكثر من دولة رؤساء جمهوريات ورؤساء حكومات قابعين في السجون لتطورتهم في قضايا الفساد والاثراء غير المشروع. إن السلطة القضائية الملقى على عاتقها مسؤولية تطبيق العدالة والمحاسبة، غير مستثناة من مجهر المراقبة والمحاسبة عن اعمال القضاة والأخطاء المرتكبة من قبلهم عن غير قصد أو عن سوء نية، خلال ممارسة أعمالهم وإصدارهم الأحكام. وقد كرست المادة 95 من قانون أصول المحاكمات المدنية للهيئة العامة لدى محكمة التمييز دور رقابي على أعمال القضاة العدليين، من خلال إفساح المجال بإقامة الدعوى على الدولة بشأن المسؤولية الناجمة عن أعمال القضاة العدليين، وتقديم طلبات تعيين المرجع عند حدوث إختلاف ايجابي أو سلبي على الاختصاص، وفي الاعتراض على قرار مبرم أو قابل للتنفيذ صادر عن محكمة مذهبية لعدم اختصاص هذه المحكمة أو لمخالفته صيغاً جوهرية تتعلق بالنظام العام، وفي إستدعاء نقض الاحكام لمنفعة القانون. تقدم المنشورات الحقوقية كتاب صادر في التمييز قرارات الهيئة العامة لسنة 2018، من سلسة صادر في التمييز-الهيئة العامة. إن هذا الكتاب يقتصر على القرارات الصادرة خلال سنة 2018 على خلاف الكتب السابقة في هذه السلسة التي تجمع قرارات صادرة عن أكثر من سنة، نظراً لازدياد عدد الدعاوى وتضاعف إنتاجية عمل الهيئة. يبرز في القرارات الصادرة خلال العام 2018 ، قضاء الهيئة باعتبار قرار رئيسة دائرة التنفيذ غير حائز على صفة القرار القضائي المبرم الذي يمكن ان يشكل موضوع مداعاة الدولة لمسؤوليتها عن أعمال القضاة العدليين كون المعاملة التنفيذية والقرارات المتخذة ضمنها تبقى قابلة للطعن وفقاً للأصول القانونية. كما أوجبت معاقبة كل من غش العاقد سواء في طبيعة البضاعة ام صفاتها الجوهرية ام تركيبها او الكمية التي تحتويها من العناصر المفيدة او في نوعها او مصدرها عندما يكون تعيين النوع والمصدر معتبراً بموجب الاتفاق او العادات السبب الرئيسي للبيع. كما قضت الهيئة بعدم صلاحيتها في النظر بمخالفة أحكام الحضانة المنصوص عليها في قانون تنظيم القضاء الشرعي وفي صوابية الحل القانوني الذي توصلت إليه المحكمة المعترض على قرارها لناحية إعطاء الحضانة للمعترض بوجهها وإلزام المعترض بتسليمها الولدين، لعدم تعلق هذه المسألة بمخالفة قواعد الاختصاص أو بمخالفة صيغة جوهرية تتعلق بالانتظام العام بالمعنى المقصود في الفقرة الرابعة من المادة 95 أ.م.م.. هذا وقد اعتبرت الهيئة مشاريع القوانين الشخصية المقدمة ضمن المدة وإن لم يعترف بها بصورة رسمية بعد كمجموعة للأحكام الداخلية المرعية لدى الطوائف، من الجائز للمحاكم اعتمادها، طالما أنها غير مخالفة للقوانين الوضعية المرعية وللمبادئ المختصة بالانتظام العام، وطالما أن السلطات الرسمية لم تتخذ أي إجراء ينقضها. وفي سياقٍ منفصل، نفت الخطأ الجسيم في إعتماد المحكمة مصدّرة القرار المشكو منه وجهة معيّنة في تفسير عبارة «الطلبات» الواردة في المادة 718 أ.م.م. الواجب تضمينها في الاستدعاء التمييزي وتفسيرها بالتكامل مع أحكام المادة 721 أ.م.م. على أنها تشمل وجوب تحديد الطلبات في أساس النزاع دون الاحالة إلى الطلبات المقدّمة في المرحلة الاستئنافية. وكذلك الامر نفت الخطأ الجسيم في استناد المحكمة مصدرة القرار المشكو منه إلى وجهة الاستعمال الواردة صراحة في عقد الإيجار والمحددة بتصنيع الاشبمانات لتعتبر أن استعمال المأجور في تركيبها أو الحدادة والبويا يعد تغييراً في وجهة الاستعمال المحددة صراحة فيه. واعتبرت الهيئة القواعد التي ترعى مداعاة الدولة لمسؤوليتها عن أعمال القضاة تتناول القضاة العدليين دون أي جهات قضائية أخرى طالما أن النص لم يشر صراحة إلى ذلك، وبالتالي لم تخضع أعمال القضاة العدليين المعينين في المحكمة العسكرية الدائمة ومحكمة التمييز العسكرية لما تخضع إليه أعمال القضاة العدليين في إطار القضاء العدلي لأنهم يقومون بعملهم في إطار القضاء العسكري. هذا وقد نوهت الهيئة في إحدى قراراتها إلى وجوب تفعيل القاضي النصوص القانونية وإعطاءها أبعادها التي أرادها المشترع وتفسيرها عملاً بالمبادئ العامة لتفسير القوانين، انطلاقا من الطبيعة الواحدة لكل من قانون الموجبات والعقود وقانون الارث لغير المحمديين، واستناداً إلى القياس بين أحكام الوصية وأحكام الهبة اللتين تتحدان في العلة وهي حرمان أصحاب الحصص المحفوظة من جزء من التركة، واعتبرت أن للهبة لدى غير المحمديين نصابا قانونيا هو عينه النصاب المحدد في قانون الارث لغير المحمديين للوصية.
قرارات محكمة التمييز المدنية لسنة 2019
في زمن التطور العلمي والتكنولوجي الذي تشهده البشرية، والذي جعل من العالم قرية صغيرة تتواصل أطرافها غير آبهة بالفواصل الزمنية والمكانية، ومع بدء مرحلة الذكاء الاصطناعي التي ستدخل عالمنا من الباب العريض وتفرض شروطها على المستقبل البشري. بالرغم من كل هذا التقدم يتخبط العالم في أزمات اجتماعية واقتصادية وأمنية وبيئية لم يتمكن من حلها، أهو القدر البشري المحكوم بلباس الخير والشر، أم أنها أزمة قيم ومبادىء بشرية لم ترتق الى مستوى هذا التطور؟ هذا التناقض الذي أفرز الكثير من القضايا الشائكة والنزاعات، انعكس أثره على معظم الدول. تحاول الدولة اللبنانية مواكبة هذا التطور تشريعا واجتهادا، والسعي الى تحديث أجهزتها الادارية للوصول الى مرحلة الالكترونية. وقد كانت المنشورات الحقوقية صادر السباقة في هذا المضمار من خلال مرافقة تشريعات الدولة واجتهاداتها ومواكبة الفقهاء، عبر منشورات ورقية وخلق بوابة الكترونية لها تجمع هذا الكم الهائل من المكتبة الحقوقية اللبنانية. وسعيا في اكمال مسيرة اغناء تلك المكتبة الحقوقية، تستمر المنشورات الحقوقية صادر في تكملة سلسلة صادر في التمييز في شقيها المدني والجزائي مواكبة أحدث اجتهادات محكمة التمييز، وتقدم لكم كتاب صادر في التمييز – القرارات المدنية – الصادرة خلال سنة 2019. يلقي هذا الكتاب الضوء على اجتهادات غرف محكمة التمييز المدنية، حيث يبرز في قرارات الغرفة الاولى، احتسابها معيار الترك مادي للمأجور من خلال مدة شغور المأجور ومدة اشغاله في فترة الترك ثم حسم أيام الاشغال من ايام الشغور، ولا تحكم بالاسقاط من التمديد الا عند انقضاء سنة كاملة متواصلة على التخلية الفعلية له. كما أشارت الى حماية المشرع لعمل المستأجر، عبر الاتاحة له بالبقاء في المأجور المعد للسكن واشغال الشقة التي يمتلكها أو تشغر له كمكتب تجاري أو سياحي أو لممارسة مهنة من المهن، شرط مباشرة هذا الاستعمال خلال ستة أشهر من تاريخ التملك أو الشغور وأن يستمر هذا الاستعمال لمدة ثلاث سنوات على الأقل. واعتبرت الافادة الصادرة عن البلدية بما تضمنته من معلومات مستمدة من عقد الايجار الأساسي المسجل لديها والتي قام بتدوينها موظف رسمي اثباتا خطيا كافيا على عقد الايجار ووجهة الاستعمال المعتمدة في متنه. ونفت وجود أي تخريب للمأجور أو أي استعمال مضر له يتعارض وشرط العقد في حالة حفر بئر ارتوازي معززا الانتفاع به نظرا لتقنيته والحاجة العامة له عبر تأمين حاجة حيوية للسكن وهي وجود المياه. وبينما ننتقل الى قرارات الغرفة الثانية، نلمح قضائها بعدم ترتيب المسؤولية على صاحب المشروع السكني عن الأضرار الناشئة نتيجة انزلاق صخرة الى احدى الشقق في المشروع لانتفاء الرابطة السببية بين خطئه في عدم بناء حائط الدعم والضرر الحاصل. لكنها رتبت المسؤولية على صاحب المعرض عن التعويض للغير بسبب الضرر الذي تسببت به السيارات في معرضه كونه حارسا وحائزاً مادياً وفعلياً لها. ولم تعتبر العطل الميكانيكي عاملاً خارجياً خاضعاً للقوة القاهرة في نطاق البحث في دعوى التعويض عن الأضرار الناتجة عن حادث السير. وفي سياق منفصل، اعتبرت قرار رئيس المحكمة الابتدائية تكليف القلم ايداع اصل الشيك المحرر بالدولار لدى أمين صندوق الخزينة في دعوى الشفعة غير جائز قانوناً كونه تدخلاً من القاضي في شرط من شروط قبول الدعوى شكلاً. أما بالنسبة لقرارات الغرفة الرابعة، نشير الى قضائها بعدم جواز تعليق نفاذ مرسوم التجنيس تجاه أولاد المجنس بسبب قيام الادارة بمراجعة الملفات العائدة للمجنسين، خاصة أنه لم يتبين من لائحة المميز عليها ومن أي مستندات أخرى أن ملف المميز هو موضع تشكيك من قبل اللجان المختصة لدى وزارة الداخلية. وحيث لا يكون بالتالي ثمة مبرر منطقي أو قانوني يجيز تعطيل بعض مفاعيل اكتساب المميز الجنسية اللبنانية تجاه أولاده، واعطاءها كافة المفاعيل فيما خص ممارسة الحقوق الأخرى كالاقتراع بعد مرور أكثر من عشر سنوات. وفي ما نغوص في قرارات الغرفة الخامسة، نلحظ عدم تصنيفها مشروع استثمار دار حضانة للأطفال بالعمل التجاري بعد ثبوت طغيان التقديمات التي توفرها دار الحضانة للأطفال من أجل الربح من حيث حجمها وأهميتها على عمل التنشئة والرعاية. كما رتبت النقض على تطرق القرار الاستئنافي القاضي برد طلب وقف التنفيذ الى تصنيف الايجار لجهة كونه ايجار صيفي فيه لتصديه الى أساس الحق مخالفاً بذلك نص الفقرة 2 من المادة 579 أ.م.م. كما قضت بتحقق شروط منح الصيغة التنفيذية للحكم الأجنبي عبر صدوره من قضاة مختصين واكتسابه قوة القضية المحكوم بها وابلاغه بالطرق القانونية المحكوم عليه وصدوره باسم دولة تنسجم قوانينها بتنفيذ الأحكام اللبنانية على أرضها من دون مخالفة النظام العام، في موازاة عدم قيام الجهة الطاعنة بالاعتراض عليه أمام المحكمة الأجنبية خلال المهلة المنصوص عليها في القانون الاجنبي. هذا ولم تستثنى الوصية المنظمة في الخارج من أحكام تنفيذ السندات الأجنبية المشترط اقترانها بالصيغة التنفيذية في البلد الذي نظمت فيه. أما على صعيد قرارات الغرفة الثامنة، وفي مجال دعاوى العمل، لم تعتبر توقيع الأجير تحت عبارة مطبوعة"أخذنا علم بقرار وقفنا عن العمل ولا نتحفظ عنه" فسخاً لعقد العمل بالتراضي. لكنها رتبت التعويض بسبب تحقق الصرف التعسفي لعدم تقيد صاحب العمل بالشرط الشكلي الوارد في الفقرة (د) من المادة 5 من قانون العمل المتمثل بوجوب ابلاغ وزارة العمل بقرار انهاء بعض أو كل عقود العمل. كما اخرجت من اختصاص مجلس العمل التحكيمي البحث في مبالغ متعلقة بفواتير الاستشفاء في اطار التعاقد بين المستشفى والصندوق الاجتماعي. كما قضت الغرفة التاسعة، باعتبار عقد بيع المستودع الذي باع بموجبه المفلس 1200 سهم قبل فترة الريبة ملزما لجماعة الدائنين والتفليسة في تنفيذ العقد والتسجيل في السجل العقاري كونه موجب أداء وليس مبلغاً من المال داخلاً في التفليسة.ولم تجز لبائع العقار طلب اسقاط عقد البيع بمرور الزمن لتوقيعه العقد أمام الكاتب العدل بحضور شاهدين وتسليمه سند الملكية وقبضه الثمن كاملاً. كم نفت تحقق شروط الجحود في الزوجة لثبوت أن الزوج هو من ترك استراليا ومع ولديه خفية عن الزوجة التي كان من الطبيعي أن تلجأ الى الشرطة وتقاضيه. ونختم مع قرارات الغرفة العاشرة، التي وصفت قيام الأجيرة بترك العمل في العيادة أثناء الدوام وقبل انتهائه ورميها مفاتيح تلك العيادة بانه فسخ لعلاقة العمل من قبلها. لكنها اعتبرت غياب الأجير عن العمل لفترة قصيرة لأسباب قاهرة واحلال قريب له محله وحصول بعض التراخي في التقيد بدوام العمل غير مؤثر على وصف العقد كعقد عمل بالرغم من عدم وجود عقد خطي. وفي سياق متصل، اعتبرت تخلف صاحب العمل عن تسجيل الأجير في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي غير مؤثر على وصف العقد كعقد عمل كون موجب التسجيل واقعاً على عاتق رب العمل. وقضت باعتبار قرار صرف الموظف في مؤسسة مياه البقاع نتيجة ادانته في جريمة اصدار شيك دون مؤونة قرار قانونياً مبررا كونها من الجنح الشائنة المنصوص عليها في نظام المستخدمين في هذه المؤسسة.